فقه

تقليد المجتهد الميت

الدُروس الفقهية الحلقة(3)

 

تقليد المجتهد الميت

إذا قلّد المكلَّف أحد المجتهدين فمات هذا المجتهد فماذا يجب عليه أن يفعل؟

إذا علم المكلّف ولو على نحو الإجمال أنه لا يوجد اختلاف بين المجتهد الميت والمجتهد الحي في الفتوى جاز له البقاء على تقليد الميت، أما إذا علم بوجود المخالفة وكان المجتهد الميت أعلم من المجتهد الحي وجب البقاء على تقليده.

وإذا كان الحي أعلم من الميت وجب تقليد الحي، أما مع تساويهما في العِلم أو لم يستطع المكلّف أن يعرف مَن هو الأعلم منهما وجب تقليد الأورع منهما والأكثر احتياطاً، وإذا تساويا في الورع أو لم يعلم المكلف مَن هو أورع وجب عليه العمل بالإحتياط كما لو أفتى أحدهما بالقصر والآخر بالتمام وجب عليه الجمع بينهما بأن يصلي مرة تماماً وأخرى قصراً.

إذا كان أحد الفقيهين أعلم من الآخر ولم يعلم المكلّف اختلافاً بينهما في الفتوى تخيّر في تقليد أيهما شاء، وأما إذا علم بالإختلاف وجب الفحص عن الأعلم، فإن لم يعمل وجب العمل بالإحتياط أو العمل بفتوى مَن يحتمل أعلميتَه.

وإذا قلّد مَن ليس أهلاً للفتوى وجب عليه أن يعدل لمَن هو أهلٌ لها، أو قلّد غير الأعلم وجب عليه الرجوع للأعلم، وإذا قلّد مجتهداً ثم شكّ في كونه جامعاً للشرائط أم لا وجب عليه الفحص فإن تبيّن أنه جامع لها بقي على تقليده وإلا عدل إلى غيره.

 

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى